مكي بن حموش

4087

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَهُدىً [ 102 ] من الضلالة وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ [ 102 ] وبشرى للذين « 1 » استسلموا لأمر اللّه [ عز وجلّ « 2 » ] ونهيه وما أنزله في كتابه « 3 » . ثم قال [ تعالى « 4 » ] : وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ [ 103 ] . أي : ولقد نعلم يا محمد أن هؤلاء المشركين يقولون جهلا منهم إنما يعلم محمدا هذا الذي يتلو علينا بشر من بني آدم وما هو من عند اللّه . فقال اللّه مكذبا لهم : لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ [ 103 ] . أي لسان الذي يميلون إليه أنه يعلم محمدا [ صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » ] أعجمي وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ [ 103 ] لأنهم زعموا أن الذي يعلم محمدا عبد « 6 » رومي « 7 » . قال ابن عباس : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعلم فتى بمكة ، وكان اسمه بلعام ، وكان أعجمي اللسان فلما رأى المشركون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، يدخل عليه ويخرج ، قالوا [ له ] إنما يعلمه

--> ( 1 ) ق : بشر الذي . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) وهو قول الربيع ، انظر : جامع البيان 14 / 174 . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ط : عبدا . ( 7 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 177 .